أعلن «مهرجان الدوحة السينمائي 2026»، الذي تنظمه «مؤسّسة الدوحة للأفلام»، اختيار أربعة أفلام طويلة وحلقة خاصة من مسلسل «إلزام» ضمن برنامج العروض الخاصة.
وتضم القائمة ثلاثة أفلام حظيت بدعم من «المدينة الإعلامية قطر»، هي «أسنان التونة» للمخرج جمال الخنجي، و«حياة عادية جدًا» للمخرج محمد دينيز، و«الأول في الطيران» للمخرج رودريغو فاسكيز ساليسي، إلى جانب الفيلم الوثائقي «عندما تحطمك الأخبار» للمخرج القطري حمد الحجري. ويشمل البرنامج حلقة خاصة من مسلسل «إلزام»، وهو إنتاج أصلي من «استوديوهات كتارا»، يتولّى إنتاجه جاسم الرميحي وأحمد الباكر.
وحصل فيلما «أسنان التونة» و«عندما تحطمك الأخبار» على تمويل من برنامج المنح التابع لـ«مؤسّسة الدوحة للأفلام»، وشاركا في أنشطة الإرشاد والتوجيه ضمن «ملتقى قمرة السينمائي 2025».
وتتنوّع الأعمال المختارة بين الأفلام الروائية والوثائقية والمسلسلات، وتتناول موضوعات تتصل بقطر ومجتمعها، بما يعكس تطوّر قطاع الإنتاج المحلّي، والتعاون بين المؤسًسات الوطنية والمواهب الإبداعية والشركاء الدوليين لدعم صناعة الأفلام والمحتوى المرئي والمسموع في البلاد.
وقالت الرئيسة التنفيذية لـ«مؤسّسة الدوحة للأفلام» ومديرة «مهرجان الدوحة السينمائي»، فاطمة حسن الرميحي: «تمثّل هذه المشاركة محطة مهمّة في مسيرة قطاعي الأفلام والصناعات الإبداعية في قطر. ويعكس تقديم أربعة أفلام طويلة ومسلسل أصلي من قطر ضمن المهرجان مدى التطوّر الذي حقّقته منظومتنا الإبداعية. كما تؤكد هذه المشاريع على الدور المتنامي الذي تؤدّيه قطر في تمكين القصص العالمية الطموحة ودعم المواهب التي تقدّم هذه المشاريع».
وأضافت الرميحي أنّ الإسهامات المتزايدة للمؤسّسات الوطنية تؤكد ما يمكن تحقيقه بتضافر جهود المؤسّسات الإبداعية حول هدف مشترك، مشيرةً إلى العمل على بناء قطاع مستدام عبر توفير الفرص وتطوير القدرات وربط المواهب القطرية بالعالم. وأكدت أنّ هذه الجهود تسهم في تحقيق رؤية الدوحة بوصفها مركزًا للتميز الإبداعي والثقافي.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لـ«المدينة الإعلامية قطر»، حمد عمر المناعي: «يسعدنا أن نرى ثلاثة أفلام مدعومة من المدينة الإعلامية قطر وقد اختيرت للعرض ضمن برنامج العروض الخاصة في (مهرجان الدوحة السينمائي 2026). وما يجعل هذا الإنجاز أكثر أهمية هو أنّ المهرجان يوفّر لصنّاع الأفلام من قطر والمنطقة منصة عالمية تُمكّن قصصهم من الوصول إلى جماهير حول العالم».
وأضاف المناعي أنّ هذا الاختيار يعكس فاعلية المنظومة الإعلامية التي تعمل «المدينة الإعلامية قطر» على تطويرها بالتعاون مع شركاء، من بينهم «مؤسّسة الدوحة للأفلام»، وما تتيحه من فرص لنمو قطاع الإعلام في قطر والمنطقة.
يركز فيلم «أسنان التونة»، الذي أخرجه المخرج القطري جمال الخنجي ويؤدّي بطولته، على سعيه إلى تسجيل رقم قياسي عالمي في صيد سمكة التونة ذات الأسنان الشبيهة بأسنان الكلاب. وتتحوّل المطاردة، التي تبدأ تحديًا استثنائيًا، إلى رحلة شخصية تتناول الهوس والموت والبحث عن المعنى.
وتشارك في إنتاج الفيلم «ذا فيلم هاوس» و«الخنجي إنتربرايز» و«مؤسّسة الدوحة للأفلام» و«المدينة الإعلامية قطر» و«الجزيرة الوثائقية».

أما فيلم «حياة عادية جدًا» للمخرج محمد دينيز، فهو إنتاج قطري مغربي للمنتجَين عبد الرحيم الصديقي وبشرى مالك. ويروي قصة طيار قطري متقاعد ومعلمة فنون مغربية شابة، تربطهما صلة أبوة وبنوة من دون أن يدركا ذلك. وتتقاطع حياتهما عبر الأحلام والرسائل وسر دفين، فيما يصبح الفنّ مفتاحًا لكشف ماضٍ لم تنتهِ آثاره.

ويروي فيلم «الأول في الطيران» للمخرج رودريغو فاسكيز ساليسي قصة لاعبتين شابتين أصبحتا أول رياضيتين في تاريخ قطر وبلديهما الأصليين تشاركان في بطولة العالم للجمباز الإيقاعي. ويسلط الضوء على الفرص التي تتيحها الرياضة للفتيات والشابات، متتبعًا مسيرة اثنتين من أوائل لاعبات الجمباز العربيات اللواتي بلغن هذا المستوى من المنافسة الدولية.

أما الفيلم الوثائقي «عندما تحطمك الأخبار»، وهو إنتاج مشترك بين قطر وفلسطين واليونان ولبنان وتركيا، فأخرجه المخرج القطري حمد الحجري. ويتناول واقع الصحافيين العاملين في تغطية الحروب ومناطق النزاع في أنحاء الشرق الأوسط، والتكلفة الإنسانية والشخصية لنقل قصص المنطقة إلى الجمهور حول العالم.
وتشمل العروض أيضًا حلقة خاصة من مسلسل «إلزام»، وهو سلسلة وثائقية من ثماني حلقات تنتجها «استوديوهات كتارا»، ويتولّى إنتاجها المنتجان جاسم الرميحي وأحمد الباكر. وتشكل هذه المشاركة خطوة في تطوير قدرات قطر على إنتاج المسلسلات الأصلية وصناعة المحتوى المرئي.

ويتتبع المسلسل مجموعة من الصقّارين خلال رحلات الصيد، موثقًا تقليدًا عريقًا ظل مصدر فخر واعتزاز في قطر ومنطقة الخليج العربي والعالم العربي عمومًا.
وتُقام الدورة الجديدة من «مهرجان الدوحة السينمائي» بين 19 و27 نوفمبر 2026، بمشاركة صنّاع الأفلام والجمهور وأبرز الأصوات السينمائية من المنطقة وخارجها، احتفاءً بالسرد الإبداعي الأصيل والأصوات البارزة في عالم السينما.