لاقى فيلم المخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر «فلسطين 36» صدى واسعًا لدى الجمهور والنقاد بعد عرضه العالمي الأول في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي بنسخته الـ50، حيث حظي بأكثر من عشر دقائق متواصلة من التصفيق.
العمل يقدم مزجًا دراميًا وأرشيفيًا للقضية الفلسطينية عام 1936، ورافق نجوم العمل المخرجة آن ماري جاسر على السجادة الحمراء، مظهرين تضامنهم مع القضية الفلسطينية، حاملين علم فلسطين ودبابيس تحمل ألوانه، إلى جانب رموز تعبّر عمّا يحدث في قطاع غزة من استهداف للمدنيين والصحفيين.
وشهد العرض الأول، الذي أقيم في قاعة «روي تومسون»، حضور المخرجة آن ماري جاسر والمنتج أسامة بدراوي، إلى جانب أبطال الفيلم صالح بكري، وظافر العابدين، وهيام عباس، وياسمين المصري، وبيلي هاول، وروبرت أرامايو.
وعقب العرض، قالت جاسر: «لم أتخيل يومًا أن يعرض الفيلم في هذا التوقيت تحديدًا، لكن مشاركة هذا العمل الآن مع الجمهور تجعله ذو أهمية أكبر من أي وقت مضى». مشيرة إلى أن المشروع استغرق ثماني سنوات، وواجه الفيلم عددًا من العقبات اللوجستية للتصوير في المنطقة، خاصة بعد السابع من أكتوبر.
وأضافت جاسر: «كفنانين… نُصرّ على مواصلة العمل، وسرد قصتنا، وعدم الاختفاء، والقيام بكل شيء بحب. الأمر صعب لأن ما يحدث قبيحٌ ومرعبٌ ومظلمٌ للغاية».

وعن تناول تلك الفترة تحديدًا لتسليط الضوء عليها في فيلمها، قالت آن ماري جاسر: «لا يمكننا أن نفهم أين نحن اليوم دون أن نفهم ما حدث عام 1936». موضحة أن الدافع وراء صنع الفيلم، جزئيًا، هو معالجة الافتقار إلى الوعي بشأن عواقب السياسات البريطانية خلال ما يسمى بفترة الانتداب، قبل إنشاء إسرائيل عام 1948.
تقول جاسر: «لقد أردت حقًا توجيه أصابع الاتهام إلى البريطانيين. كانت هذه سياسة بريطانية: أولًا، سنعمل على جمع العرب واليهود معًا، ثم انفصلنا… لقد كان تكتيكًا للسيطرة».
من جانبه، قال زيد غزال، أحد أبطال الفيلم: «فيلم مهم وتاريخي حقًا، يقدم لمحة نادرة عن فلسطين في الماضي وكيف ساهم الانتداب البريطاني في احتلالها».

يشارك في بطولة الفيلم نخبة من النجوم، بما في ذلك: ظافر العابدين، ياسمين المصري، كامل الباشا، زيد غزال، صالح بكري، هيام عباس، وجيريمي آيرونز. واختير «فلسطين 36» ليكون الممثل الرسمي لفلسطين في سباق جوائز الأوسكار 2026، وهو مدعوم من مؤسسة البحر الأحمر ومؤسسة الدوحة للأفلام، بجانب مؤسسات عالمية مرموقة مثل معهد الفيلم البريطاني (BFI)، ومؤسسة البث البريطانية BBC Film، وصندوق الأردن للأفلام والهيئة الملكية للأفلام.