في إطار فعاليات مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، حلت النجمة الكوبية-الإسبانية آنا دي أرماس، ضيفة على النسخة الخامسة في جلسة حوارية كشفت فيها عن تفاصيل رحلتها الاستثنائية من طفولتها في كوبا إلى النجومية في هوليوود.
تحدثت دي أرماس عن طفولتها وحلمها الذي أصبح حقيقة. حيث عاشت طفولة سعيدة وحرة في كوبا. كانت تحب التمثيل أمام الناس وكانت دائمًا تعرف أنها تريد أن تصبح ممثلة. لم تكن هذه مجرد خطة، بل «حلم». كانت تستوحي إلهامها من الممثلين الكوبيين الذين تشاهدهم.
درست دي أرماس في مدرسة المسرح بهافانا لمدة أربع سنوات. وفي سنتها الثانية، نجحت في اختبار أداء وحصلت على دور لوليتا في فيلم «Una Rosa de Francia». اضطرت للحصول على إجازة لمدة عام، لكنها أدركت تمامًا في موقع التصوير أن «هذا هو مكاني السعيد». شعرت أن العمل والممارسة في موقع التصوير يعلمانها أكثر من المدرسة.

بعد إنهاء دراستها في سن الثامنة عشرة، انتقلت إلى مدريد بمفردها ومعها 300 يورو فقط. كانت محظوظة بالحصول على دور في مسلسل تلفزيوني ضخم بعد أسبوعين من وصولها.
ناقشت الممثلة الكوبية التحديات التي واجهتها في مسيرتها المهنية في إسبانيا والقرار المصيري بالانتقال إلى الولايات المتحدة. فعلى الرغم من نجاحها في المسلسل التلفزيوني لمدة 3-4 سنوات، بدأت تشعر بالإحباط لأنها كانت عالقة في أدوار المراهقات. لم تنجح في الحصول على فرص كافية في السينما الإسبانية التي تحبها، وشعرت أن «اللحظة التي شعرتُ فيها بضرورة المغادرة قد حانت».
ذهبت إلى لوس أنجلوس، ووقعت مع أحد وكلاء الممثلين، ثم عادت إلى مدريد، وباعت كل ما تملك، وانتقلت إلى لوس أنجلوس بثلاث حقائب وكلبها، دون أن تتحدث الإنجليزية على الإطلاق. واصفة انتقالها بأنه «أكثر شيءٍ مُتواضعٍ قمتُ به في حياتي». لم يكن أحد يعرفها، ولم يكن عملها في كوبا وإسبانيا يُحتسب، ولم يكن الناس صبورين مع عدم تحدثها للغة.
كان عليها أن تغامر وتُبذل قصارى جهدها لكي تتغلب على حاجز اللغة والنجاح. تذكر دي أرماس أنها اضطرت لحفظ الجمل صوتيًا في فيلم «Knock Knock». أما في فيلم «War Dogs»، كانت مرعوبة لدرجة أنها طلبت من المخرج عدم تغيير جملها خوفًا من عدم قدرتها على حفظ التغييرات. شعرت بالقلق وأنها لم تكن على طبيعتها الحرة كممثلة.
أما نقطة التحول التي حدثت في مسيرة دي أرماس فكانت من خلال فيلم «Blade Runner 2049». تذكر: «كان اختبار أداء صعبًا، وشعرت بأنني ناضلت من أجل الدور واستحقته. العمل مع دينيس فيلنوف منحني الثقة وشعورًا بالتحقق».

تحدثت آنا دي أرماس عن شعورها بالكمال في فيلم «Ballerina»، خاصةً عند العمل مجددًا مع كيانو ريفز، بعد أن التقيا وعملا معًا لأول مرة في فيلم «Knock Knock». في ذلك الوقت، كانت آنا بالكاد تتحدث الإنجليزية، مما جعل التواصل والتفاعل الكامل مع كيانو صعبًا ومحبطًا بالنسبة لها، رغم قضاء وقت ممتع ونشوء صداقة جيدة بينهما.
تذكر دي أرماس أن دور «Ballerina» جاءها دون أي علاقة بكيانو في البداية، ولم يكونوا متأكدين من ظهور شخصية جون ويك. عندما تأكد ظهوره، كان الأمر «مثيرًا حقًا» بالنسبة لها، وشعرت بتميز خاص بوجود كيانو ليدعمها في الفيلم بعد حوالي عشر سنوات من لقائهما الأول.
أكدت آنا دي أرماس على التزامها بالتحضير الكامل لأدوارها، خاصة دور «Ballerina» الذي تطلب مجهودًا بدنيًا هائلاً: «لم أتخيل نفسي أبدًا كرياضية أو ممثلة حركة». لتبدأ مسيرتها في هذا النوع تدريجيًا في أفلام مثل «No Time to Die»، و«The Gray Man»، و«Ghosted». ووصفت هذا النوع من الأدوار بأنه صعب للغاية، مُتطلب للغاية، وانضباط أنهكنها تمامًا.