أعلن مهرجان كان السينمائي منح النجمة الأميركية باربرا سترايسند السعفة الذهبية الفخرية خلال دورته الـ79، تكريمًا لمسيرتها الطويلة والمتنوعة في مجالات السينما والموسيقى. ومن المقرَّر تسليم الجائزة في حفل الختام يوم 23 مايو بقصر المهرجانات في المدينة الفرنسية.
وتُعد سترايسند من أبرز الأسماء في تاريخ صناعة الترفيه الأميركية، إذ جمعت خلال مسيرتها بين التمثيل والإخراج والإنتاج وكتابة السيناريو والغناء وكتابة الأغنيات. وقد حصدت جائزتَي أوسكار، وكانت أول امرأة تفوز بجائزة أفضل أغنية أصلية عام 1977، كما نالت 11 جائزة «غولدن غلوب»، وأصبحت عام 1984 أول امرأة تفوز بجائزة أفضل مخرج ضمن هذه الجوائز.
على الصعيد الموسيقي، أصدرت سترايسند 37 ألبومًا استوديويًا، إضافة إلى 13 ألبومًا موسيقيًا لأفلام سينمائية، وفازت بعشر جوائز «غرامي». كما حقَّقت إنجازًا لافتًا بكونها الفنانة الوحيدة التي تصدَّرت مبيعات الألبومات في ستة عقود متتالية، وظلَّت حتى عام 2023 صاحبة الرقم القياسي لعدد الألبومات التي بلغت المركز الأول بين الفنانات.

وفي السينما، ارتبط اسمها بعدد من الأعمال البارزة، من بينها فيلم «Funny Girl» للمخرج ويليام وايلر، الذي منحها أول جائزة أوسكار عام 1968. كما تولّت إخراج فيلم «Yentl» عام 1983 وبطولته، وهو من أوائل الإنتاجات الضخمة في هوليوود التي قادتها امرأة مخرجة. وواصلت لاحقًا تجربتها الإخراجية في فيلمي «The Prince of Tides» و«The Mirror Has Two Faces».

وشاركت أيضًا في عدد من الأفلام التي حقَّقت حضورًا جماهيريًا واسعًا، مثل «Hello, Dolly!» و«A Star Is Born» و«The Way We Were»، إضافة إلى مشاركتها في الكوميديا العائلية «Meet the Fockers».
وفي هذا السياق، قال المدير الفنّي للمهرجان تييري فريمو إن سترايسند تمثّل «نجمة عالمية تجمع بين برودواي وهوليوود، وبين المسرح الغنائي والسينما».
وإلى جانب مسيرتها الفنّية، عُرفت سترايسند بنشاطها الاجتماعي ودعمها لعدد من القضايا، من بينها صحة قلب المرأة عبر مركز «Barbra Streisand Women’s Heart Center»، إلى جانب دعم المساواة وحقوق الأقليات وحماية البيئة والتعليم الفنّي.
وتمثّل مشاركتها في الدورة المقبلة أول حضور لها في مهرجان كان، حيث يحتفي الحدث بإحدى أبرز أيقونات الثقافة الشعبية في النصف الثاني من القرن العشرين.