شهد مهرجان الدوحة السينمائي، العرض الأول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لفيلم «كوميديا إلهية»، الذي قدّم من خلاله المخرج الإيراني علي أصغري رؤية ساخرة لرحلة مخرج يسعى لطرح فيلمه داخل بلده وسط سلسلة من العراقيل البيروقراطية والاجتماعية. ويرصد العمل، الذي يأتي بميزانية منخفضة وبأسلوب تصوير واقعي، الصدامات اليومية التي يواجهها صانع الأفلام الأربعيني، في مزيج يجمع بين الكوميديا والمواقف المستوحاة من الحياة الحقيقية.
وخلال المؤتمر الصحفي، أوضح المخرج علي أصغري أن الفيلم وُلد من قلب الشارع الإيراني، قائلًا: «وضعتُ الكاميرا وصوّرت الناس كما هم. ما تشاهدونه هو الواقع، بلا ممثلين إضافيين ولا إعدادات معقدة. أردتُ أن أُظهر العالم كما أراه». وشدّد على أن العمل «ليس سيرة ذاتية بالمعنى المباشر، لكنه شخصي جدًا، وتستند بعض تفاصيله إلى أحداث واقعية».
من جانبه، كشف المنتج ميلاد خسرافي أن أغلب التمويل جاء من منتجين من القطاع الخاص، مضيفًا: «عندما نصنع سينما فنية لا يكون الهدف تحقيق أرباح تجارية، بل دعم رؤية المخرج. شركاؤنا اختاروا أن يكونوا جزءًا من هذه التجربة».
أما الممثلة صدف أصغري، التي تعود هنا للتعاون مجددًا مع أصغري بعد فيلم «اختفاء» (2017)، فقالت: «قبلت الدور احتراماً لعلي وثقتي به. هو يعرف طريقتي في الأداء أكثر مما أعرفها أنا، ويخلق أجواءً تمنح الممثل مساحة حقيقية للعمل».
وتحدّث صانع الأفلام والممثل الرئيسي بهرام أرك عن تجربته الأولى أمام الكاميرا، قائلًا: «قلت له منذ البداية إنني لست ممثلًا، لكن علي أصرّ. قال إنه لن يصنع الفيلم إذا لم أؤدِّ الدور. صوّرنا خلال عشرة أيام فقط، وكانت التجربة مدهشة بفضل الطاقة التي خلقها الفريق».