فاصلة

مراجعات

«المومياء»… هرم السينما المصرية الأكبر

Reading Time: 8 minutes

في الخامس عشر من يناير الماضي، كنت أقفُ وزوجتي في وسط معبد هابو في غرب الأقصر، الواقع بالقرب من مقبرة 320 التي اكتُشفت فيها مومياوات الدير البحري، موضوع فيلم «المومياء»، نتأمَّل حجراته الأربع. يسكنني إحساس بـ«الجليل» كلما زرتُ معبدًا أو أثرًا مصريًا قديمًا بهذه الدرجة من الروعة والاكتمال.

المعبد منسوب إلى الملك رمسيس الثالث، وهو ضخم يضم أربع حجرات عملاقة تتنوَّع وظائفها بين أماكن عامة لسكان المدينة، وأخرى مخصَّصة للشعائر والغرف الدينية، وصولًا إلى حجرات الملك نفسه. المبنى محاط بأسوار هائلة، لكنّ الحجم ليس هو ما يلفت الانتباه بقدر ما يلفته شيء آخر: كلّ أثر مصري قديم تركه ملك عظيم يتّسم بصفة واحدة لا تتغيّر، هي الإتقان الشديد والاهتمام اللامتناهي بالتفاصيل. يظهر ذلك في تعقيدات تقسيم الغرف، وتعامد الشمس على وجوه الملوك في مواعيد محدّدة، واستخدام ألوان للرسم والكتابة على الجدران ظلَّت صامدة عبر آلاف السنوات، وصولًا إلى فنّ التحنيط الذي حفظ مومياوات هؤلاء الملوك حتى عصرنا هذا.

المومياء (1969)
المومياء (1969)

من هذا المنطلق يمكننا البدء في قراءة فيلم شادي عبد السلام، أو مشروعه السينمائي عمومًا. فالكم لم يكن يعنيه بقدر ما كان يعنيه أن ينجز عمله بدرجة عالية من الإتقان، تضمن لهذا الفيلم أو العمل خلودًا يشبه خلود الأجداد. ولهذا السبب تحديدًا، تبدو مهمّة الكتابة عن الفيلم معقّدة؛ فإذا وضع المخرج والفنان في عمله كلّ هذا القدر من الإتقان، أصبحت مهمّة الناقد، أيًّا كان رأيه أو تقييمه، عسيرة وتتطلَّب محاولة الوصول إلى مستوى مماثل من الجودة.

هكذا بقيتُ لسنوات أشاهد هذا الفيلم في سياقات مختلفة، سواء في نوادي السينما أو في منزلي، وأستمع إلى حكايات السينمائيين عنه، وأقرأ ما كُتب حوله، كأنني أشعر تجاهه بالإحساس نفسه الذي ينتابني في معبد هابو أو الكرنك أو أمام هرم خوفو الأكبر.

التفرُّد والإتقان، إذًا، نقطتان أساسيتان في مشروع شادي عبد السلام. وهما ما سيشكّلان الهيكل الأساسي لهذا المقال؛ إذ سنتناول أولًا كيف أن مشروعه متفرّد على مستويات عدّة، وكيف بلغ في إتقانه حدًا يكاد يلامس الكمال.

وإذا بدأنا من الموضوع نفسه، يمكننا أن نرى أول مظاهر التفرُّد في اهتمام شادي بتاريخ مصر القديمة، ومحاولته ربط هذا التاريخ بمستقبل البلاد. يظهر ذلك منذ عمله مُصممًا للديكور والأزياء في عدد من الأفلام، من بينها «وإسلاماه»، و«كليوباترا»، و«فرعون»، إضافة إلى فيلم «الحضارة» للمخرج الإيطالي الكبير روبرتو روسيلليني.

وحدة التاريخ المصري موضوعًا

المومياء (1969)
المومياء (1969)

في فيلمه الروائي الطويل الأول، الذي كتبه وأخرجه بعنوان «المومياء»، اختار شادي قصة حقيقية وقعت في أواخر القرن التاسع عشر، وتتناول حكاية قبيلة الحربات التي كانت تعيش على سرقة الآثار المصرية في صعيد مصر. يموت شيخ القبيلة، فينشأ صراع بين الابن ونيس وأعمامه؛ إذ يشعر ونيس بضرورة أن تتوقّف الأسرة عن بيع الآثار، بينما يعارضه أعمامه بشدّة.

على الجانب الآخر، تصل بعثة حكومية إلى الأقصر في الصيف للتحقيق في هذه التجارة غير الشرعية ومحاولة إنقاذ آثار البلاد، ويتقدّمها مفتش الآثار أحمد كمال.

يعود تاريخ إنتاج الفيلم إلى عام 1969، بعد نكسة 1967، لكنه، وفق موقع السينما، لم يُعرض في مصر إلا عام 1975. وبالتأكيد فإنّ السنوات التي فصلت بين الهزيمة عام 1967 والانتصار في 1973 ربما كانت الأنسب لصناعة هذا الفيلم الذي ربط بين التاريخ والحاضر، خصوصًا مع سقوط حلم العروبة، كما يشير الناقد السينمائي سمير فريد، ومحاولة مصر في ذلك الوقت البحث عن هوية أعمق (مع التحفُّظ على فكرة أنّ الهوية شيء واحد ثابت، إذ إنها في الحقيقة مشارب متعدّدة تتشكّل عبر الزمن).

المومياء (1969)
المومياء (1969)

آمن شادي عبد السلام بوحدة التاريخ المصري، وهو ما يتجلّى في محاولته الربط بين إحساس الإنسان المصري البسيط، ممثلًا في ونيس، ابن القبيلة التي تهرّب الآثار ويعارض أن يرث تلك التجارة، وبين الإنسان المصري المثقف، ممثلًا في أحمد كمال، الذي يسعى إلى إنقاذ تاريخ الأجداد. كلاهما متّصل بتاريخ مصر اتّصالًا عميقًا؛ أحدهما عبر الإحساس الفطري، والآخر عبر المعرفة والعلم. ولا يرى أيٌّ منهما هذه الآثار تماثيل صامتة أو بقايا جامدة، وإنما امتداد حيّ لتاريخ واحد، فيبدو بيعها كأنه اقتطاع عضو من جسد كبير واحد.

يقول شادي عبد السلام: «منذ بدأتُ أعمل وأنا أعتقدُ أن لي قضية… قضيتي هي التاريخ الغائب أو المفقود. الناس الذين تراهم في الشوارع والبيوت. في الحقول والمصانع… لهم تاريخ. هؤلاء الناس أغنوا الإنسانية… كيف نعيدهم للدور نفسه؟ كيف نستعيد إسهاماتهم الإيجابية والقوية في الحياة؟ لا بدَّ أولًا أن يعرفوا مَن هم، وماذا كانوا، ولا بدَّ أن نصل بين إنسان اليوم وإنسان الأمس لنقدم إنسان الغد… هذه هي قضيتي».

تلخص هذه المقولة إلى حدّ بعيد جوهر موضوع أو مشروع شادي عبد السلام، وهو ما يتجلَّى في أعماله الأخرى أيضًا، مثل «جيوش الشمس» و«شكاوى الفلاح الفصيح»، المبني على نصّ مصري قديم. يغيّر شادي نهاية النصّ الأصلية، فيجعل الملك يستجيب لمطالب هذا الفلاح البسيط، واضعًا بذلك رأيه في التاريخ، القائم على عدم الفصل بين الملوك وعامة الشعب. وربما يعكس هذا التصوّر أيضًا موقفه المُعارض لمفاهيم مثل الصراع الطبقي، الذي سخر منه قائلًا إنه يشبه «صراع طوابق العمارة»، وفق ما ينقل سمير فريد في أحد مقالاته عن عبد السلام.

لا يرى شادي نفسه مخرجًا يصنع ما تتطلّبه السوق أو يُغيّر وفق مزاجها، بل ينظر إلى السينما والعمارة والتاريخ على أنها أدوات لتحقيق مشروع أكبر. ولهذا لا تقتصر مسيرته على الإخراج فقط، إذ تمتدّ إلى تصميم الديكور والأزياء والكتابة. يترك شادي الموضوع نفسه يقوده، لا حسابات السوق أو الإنتاج. ولأنّ موضوعه كبير وغير مطروق على نحو واسع، فإنه يمنحه جهدًا يشبه ذلك الجهد الذي بُذل في بناء المعابد والأهرام العظيمة. يبدو كأنه كان مشغولًا بصنع قطع سينمائية خالدة، لا بعددها بل بجودتها وإتقانها.

لغة سينمائية مصرية

النقطة الثانية في الحديث عن «المومياء» تتعلَّق بالشكل السينمائي للفيلم، الذي يختلف بوضوح عن معظم أفلام السينما المصرية في تكوين الصورة. يتجلَّى هذا الاختلاف أولًا في الابتعاد عن كثافة الحوار وبساطة الحكاية، مقابل اهتمام كبير بالتكوين البصري، وثانيًا في بناء صورة سينمائية مستوحاة من التاريخ الذي آمن شادي عبد السلام بوحدته، بحيث يصنع مرجعياته البصرية خارج الأُطر المعتادة للأفلام الأخرى، حتى وإن تأثر ببعضها بلا شكّ.

المومياء (1969)
المومياء (1969)

أحد العناصر التي يظهر فيها ذلك بوضوح هو الخطّ المستخدم في الكتابة على الشاشة. فاللغة العربية ليست لغة بصرية بالمعنى الذي تتميَّز به اللغات المصرية القديمة أو اليابانية أو الصينية، التي تعتمد على نظام رموز تصويرية (لوغوغرافي)، وإنما تقوم على نظام أبجدي مكوَّن من حروف. في بداية الفيلم، حين يكتب شادي نصًا مأخوذًا من «كتاب الموتى»، يمزج بين شكل الخطّ العربي وبعض العناصر البصرية لرموز اللغة المصرية القديمة.

يكشف هذا المزج عن مقدار العناية بتفصيل بسيط في مقدّمة الفيلم، قد لا يتكرَّر كثيرًا وربما لا يلاحظه كثير من المشاهدين. لكن شادي يرى في هذه البداية، حيث يظهر النصّ مكتوبًا على وجه ملكة مصرية قديمة، مفتاحًا لموضوع الفيلم وشكله معًا، وكأنه يعلن منذ اللحظة الأولى أنّ هذا فيلم يستمد لغته البصرية من الحضارة التي يحكي عنها.

يوم أن تُحصى السنون.. المومياء (1969)
المومياء (1969)

يلي ذلك بالطبع موقع الحكاية نفسه في البرّ الغربي للأقصر، إلى جانب الأزياء الخاصة بأهل القرية. فنرى ونيس يرتدي جلابية صعيدية مصرية ذات أكمام واسعة، ويجلس في وضع القرفصاء مخفيًا وجهه، فيما تبدو خطوط الزيّ متقاربة مع خطوط الرسوم في الحضارة المصرية القديمة. وإلى جانب ذلك، يضعه شادي في تكوينات بصرية متوازية مع التماثيل الشاهقة المحيطة به، مؤكّدًا عبر الصورة وحدة التاريخ بين الإنسان المصري القديم والإنسان المعاصر.

النقطة التي توضح مقدار الدقّة في البحث الذي بُذل لتكوين صورة الفيلم تظهر كذلك في محدودية حركة الممثلين، سواء داخل الكادر أو في حركة أجسادهم نفسها، التي تبدو قريبة من هيئة التماثيل المصرية القديمة المضمومة إلى ذاتها. أو كما يقول المفكّر المصري الكبير ثروت عكاشة: «الفنان المصري لا يُعنى بالتعبير عن الحركة إلا في القليل». وهو ما يمكن ملاحظته بوضوح في حركة الشخصيات داخل الفيلم.

يوم أن تُحصى السنون.. المومياء (1969)
المومياء (1969)

لقد درس شادي التراث المصري القديم دراسة عميقة، مكّنته من خلق وحدة فنّية بين معمار المصريين القدماء ورسومهم من جهة، وبين فيلمه السينمائي الحديث من جهة أخرى، محققًا بذلك وحدة الشكل والمضمون في صورتها الأوضح. والمُشاهد للفيلم يستطيع أن يستنبط أسباب معظم الاختيارات البصرية فيه انطلاقًا من هذا المنظور.

فالفيلم في جوهره يبدو كأنه تذكير بذلك الشعب الذي عرف فنون الحكي بالصورة قبل اختراع السينما بآلاف السنوات. وإذا كان بعض المعماريين المصريين في أوائل القرن العشرين قد استخدموا أسلوب الإحياء في تشييد بعض المباني، مثل ضريح سعد زغلول ومتحف محمود مختار، فإنّ شادي عبد السلام ربما كان الوحيد الذي وظَّف هذا الأسلوب -أسلوب الإحياء المعماري- داخل السينما المصرية.

ويصف الناقد اللبناني إبراهيم العريس الفيلم، في مقال نشره عام 2022 في موقع «إندبندنت عربية»، قائلًا: «من هنا انتهى (المومياء) بأن يكون منطلقًا لتيار سينمائي عربي جديد، وليس فقط مصريًا. سرعان ما سار مبدعون عرب شباب على خطاه التشكيلية الرائعة التي وضع فيها عبد السلام كلّ خبرته بكونه فنانًا تشكيليًا، وهندس ديكورًا قلَّ نظيره في عالم السينما العربية، ومنهم ناصر خمير، وإلى حدّ ما منصف ذويب، وكلاهما تونسي».

لماذا لم ينجز شادي أفلامًا روائية طويلة أخرى؟

النقطة الثالثة التي ينبغي التوقّف عندها في مشروع عبد السلام تتعلَّق بموقع هذا الفيلم داخل صناعة السينما، أو بشكل أدقّ بالأنماط الإنتاجية التي اعتمد عليها لإنجاز فيلمه الروائي الطويل الأول، إلى جانب بعض أفلامه القصيرة الروائية. وهو يقول في حوار أجرته معه أمل فؤاد ونُشر لاحقًا في مجلة «أدب ونقد» بعد وفاته: «الدولة هي الجهة الوحيدة التي يمكنها تنفيذ فيلم مثل (إخناتون). فالدولة ليست منتجًا يحسب الربح والخسارة؛ إنها تُقدّم ثقافة، والثقافة خدمات. وأن يكون الربح المادي هدفًا لهذه الخدمات أمر غير منطقي، لأنه ما من دولة في العالم تربح من الثقافة سوى عائد واحد هو الحصيلة الفكرية، وهي أثمن وأغلى من أيّ عائد آخر. وهناك بعض الدول الرأسمالية التي تتبع نظامًا تقوم فيه بعض الجمعيات والشركات الضخمة بإنتاج الأفلام الوثائقية، على أن تخصم الدولة تكاليفها من ضرائبهم. ولو كنا نتبع هذا النظام في مصر لرحَّبت به كبرى الشركات، لأنّ ضرائبها ستّتجه نحو الخدمات الثقافية، وستحقّق لها في الوقت نفسه قدرًا كبيرًا من الرعاية».

من هذه الجملة، يمكننا أن نرى بوضوح أنّ شادي عبد السلام كان يرى الدولة المُنتِج المحتمل الوحيد لمشروعه السينمائي. فقد أدرك أنه يعمل على مشروع وطني، ويعلم في الوقت عينه أنّ هذا المشروع لن يجني المال بطريقة مباشرة مثل الأفلام التجارية التي تحقّق أرباحها سريعًا عند عرضها في دور السينما.

ومن هنا يمكن الإمساك ببعض المعضلات التي لا تزال تلاحق السينما المصرية حتى اليوم. أولها أنّ الأفلام الفنّية ذات الموضوعات الكبيرة والإنتاج الضخم غالبًا ما تحتاج إلى مؤسّسات لا تنتظر ربحًا مباشرًا. أما النقطة الثانية فتتعلَّق بالنظر إلى الاستثمار في السينما على أنه استثمار قصير الأجل؛ فإذا لم يُحقّق الفيلم أرباحًا فورية عُدَّ غير جدير بالإنتاج من الأساس.

وربما تُفسر هذه النقطة أيضًا سبب تعثُّر مشاريع عبد السلام الأخرى. فهي مشاريع مكلفة جدًا، ولا تنظر إلى الجمهور على أنه جمهور اللحظة، بل تسعى إلى تقديم عمل فنّي خالد، حتى وإن لم يُقدّر قيمته أبناء زمنه.

المومياء (1969)
المومياء (1969)

والاستثمار في السينما، من وجهة نظر الصناعة نفسها، لا يختلف عن أي نوع آخر من الاستثمار. فهناك استثمارات قصيرة الأجل وأخرى طويلة الأجل. وإذا نظرنا مثلًا إلى نموذج يوسف شاهين أو شادي عبد السلام، فسنجد أنّ أفلامهما لا تزال تُعرض حتى اليوم في مهرجانات سينمائية ودور عرض عالمية، أو عبر منصات البثّ الرقمي، وكل ذلك يدرّ دخلًا مستمرًا لهذه الأعمال. وبالتالي، حتى إن لم تُحقّق هذه الأفلام عائدها المادي فور صدورها، فإنها تتحوَّل مع مرور الوقت إلى «أصول» ثقافية وفنّية تدرُّ أرباحًا مستمرّة.

ربما كان تصوُّر مثل هذا الأمر صعبًا في زمن شادي عبد السلام؛ إذ لم يكن انتقال نسخ الأفلام سريعًا، ولم تكن هناك وسائل عرض متعدّدة كما هي الحال اليوم، كما لم يكن أحد يتخيّل شكل الوسيط السينمائي أو المنصّات الرقمية في عصرنا الحالي. لكن بعدما أصبحنا نرى بوضوح النموذج التجاري لهذه الأعمال على المدى الطويل، يبدو من الضروري أن تنظر الدولة أو المنتجون إلى العائد المتوقَّع خلال سنوات طويلة، عام وخمسة أعوام وعشرة أعوام وربما خمسين عامًا، بدلًا من الاكتفاء بإنتاج أفلام متوسّطة الجودة تُحقّق ربحًا سريعًا ثم تختفي، فتتحوَّل مع الوقت إلى أعمال منسيّة لا تُحقّق أي عائد طويل الأجل.

في النهاية، هل صنع شادي عبد السلام فيلمًا واحدًا فقط؟ بالطبع لا. فالأفلام القصيرة والتسجيلية التي أخرجها، والأعمال التي شارك فيها مُصمّمًا للمناظر أو للأزياء أو مساعدًا للمخرج، كلها جزء من مسيرته الفنّية التي قامت على مبدأ واضح هو الجودة قبل الكم.

وإلى جانب ذلك، يمكن القول إن شادي عبد السلام أنجز بالفعل مشروعًا واحدًا متكاملًا شكَّل المظلّة الكبرى لكل أعماله. مشروع ذو هدف واضح ورؤية جمالية متماسكة، تبلغ في إتقانها وإخلاصها للفكرة حدًا يذكّر بما صنعه المصريون القدماء في معابدهم وأهراماتهم.

اقرأ أيضا: «المومياء»… هبْ لي فمًا أتكلم به عندك

شارك هذا المنشور

أضف تعليق