حصلت الشركة اللبنانية للإنتاج السينمائي «أبوط»، الممثَّلة بمنتجيها جورج شقير ومريم ساسين، على جائزة «ريموندو ريزونيكو» من مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي في سويسرا، خلال حفل أُقيم مساء الخميس 7 آب (أغسطس) 2025. وتأتي هذه الجائزة تكريمًا لمسيرتها في إنتاج معظم الأفلام اللبنانية المستقلة الحديثة.
ويعرض المهرجان في دورته الحالية فيلمين من أبرز إنتاجات «أبوط»: «كوستا برافا» من إخراج منية عقل وبطولة نادين لبكي وصالح بكري، الذي شهد عرضه العالمي الأول بمهرجان البندقية 2021)، و«دفاتر مايا» من إخراج جوانا حاجي توما وخليل جريج، وبطولة منال عيسى وربيع مروه وريم التركي، الذي شارك في المسابقة الرسمية لمهرجان برلين 2021.
تأسست شركة «أبوط» عام 2004 على يد جورج شقير الذي تولى إدارتها التنفيذية، وأسهم في ترسيخ حضور السينما اللبنانية المستقلة في المحافل الدولية. وفي 2010 انضمت مريم ساسين كمنتجة رئيسية، ليشكّل الثنائي ركيزة أساسية في دعم أفلام عربية ولبنانية بارزة أوصلوها إلى أسواق التوزيع العالمية. وأصبحت «أبوط» مركزًا حيويًا للإنتاج والتوزيع، وملتقى لصنّاع أفلام من لبنان والعالم العربي، ممن يواصلون العمل رغم الظروف الصعبة لخلق سينما مستقلة في المنطقة.
في السنوات الأخيرة، أنتج شقير وساسين أعمالًا نالت تقديرًا عالميًا، من بينها الفيلمان المعروضان في لوكارنو حاليًا، وأعمال لمخرجين بارزين مثل أحمد غصين («جدار الصوت» – ثلاث جوائز في مهرجان البندقية 2019)، محمد ملص، غسان سلحب («النهر» – لوكارنو 2021)، وليد مونس («1982» – تورونتو 2019)، سيريل عريس (يشارك في الدورة المقبلة من مهرجان البندقية)، إيلي داغر («البحر من ورائنا» – كان 2021)، إضافة إلى أفلام وثائقية منها «بانوبتيك» لرنا عيد (لوكارنو 2017) و«مثل قصص الحب» لميريم الحاج (بانوراما برلين 2024).
ولم يقتصر نشاطهما على الإنتاج فقط؛ فقد ساهم شقير في افتتاح وإعادة افتتاح سينما متروبوليس في بيروت، وهو فضاء رئيسي للسينما المستقلة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. أما ساسين، فأسست مهرجان «مسكون» للأفلام الخيالية، وتشارك في مبادرات تدريب وفعاليات صناعية، كما تدير منذ 2021 منصة «أفلامنا» لبث الأفلام العربية من لبنان. وشارك الاثنان في إنتاج أفلام دولية حائزة على جوائز عبر شركة Short Cut، مع مخرجين مثل ألان غوميس، كوثر بن هنية، لوكريشا مارتيلي، وإليا سليمان.
